مرحباً بكم معنا في موقع شركة تو بي سمارت للتدريب والإستشارات


مقالات:

 فوضى الموبايل /  بقلم إيهاب العشري

هل أنت مع الموبايل أم ضده؟ هل دخلت ذلك العالم الملئ بالغرائب و الطرائف؟ و هل حقا أن كل من يمتلك موبايل هو في حاجة إليه ؟

و لماذا تطالعنا الأخبار كل يوم عن أغرب الجرائم و التي تتم عن طريق الموبايل ؟ و هل نحن أصبحنا أمة لا تجيد التعامل مع التكنولوجيا حتى أصبحت عبئا عليها بدلاً من كونها منفعة؟

لا شك أن لكل زمن قضاياه التي تشغل الرأي العام فيه و تجعل الناس حيارى أمام اتخاذ القرار المناسب لحسم الأمر و من تلك القضايا التي تشغل الرأي العام هذه الأيام هو ذلك الجهاز الذي دخل بيوتنا و فرض أمره علينا، إنه الهاتف المحمول أو كما يحلو للبعض أن يسميه الموبايل0

لقد أصبح الموبايل موضة هذا العصر بحيث أصبح من لا يحمله متخلفاً عن ركب التقدم و الحضارة كما يظن البعض و لا يهم ما إذا كان هذا الشخص في حاجة إليه أم لا ؟ المهم هو أن يمشي و يحمل الموبايل.

و لا نستغرب تلك القصة التي حدثت لذلك الرجل - و ذلك عندما كان العالم العربي بأثره حديث عهد بالموبايل- حيث كان يمشي في الشارع و يتحدث في المحمول و صدمته سيارة فأردته قتيلاً0 مسكين لقد مات ضحية مكالمة موبايل 0 ولسوف تتعجب معي أخي القارئ عندما تعلم أن ذلك الرجل عندما مات اكتشف المحيطين به أن الموبايل الذي كان بيده لم يكن حقيقياً و إنما كان دمية 0 ألهذا الحد وصل بنا التقليد الأعمى ؟ ناهيك عن هؤلاء الذين لا يحلو لهم الحديث في الموبايل إلا و هم يقودون السيارة 0 إنك لو نظرت لأحدهم و هو يتحدث في الموبايل أثناء القيادة لتأكدت انه غائب عن الوعي قليل التركيز.

وبحكم المهنة التي أنتمي إليها فإني ألتقي بكثير من الشباب ممن هم في عمر الزهور و أتحدث معهم أحاديث مطولة و بالطبع يأتي الحديث عن الموبايل و أحدث صيحاته في مقدمة اهتمامهم 0 وهذا كله شئ طبيعي لكن من غير الطبيعي أنك تجد أن معدل الاستهلاك المادي للموبايل يفوق أي استهلاك أخر0 وعند سؤالي لهم عما يتحدثون فيه وجدت العجب حيث لا مواضيع تقال أصلاً سوى إضاعة أموال الأمة و المستفيد الوحيد في الأمر هو شركات الموبايل نفسها0 و بالإضافة  إلي إضاعة الوقت و هدر طاقات هؤلاء الشباب الذين هم عصب الأمة.

وأذكر أنني ذات مره تحدثت حديثاً عابراً مع أحد الشباب و هو من مدمني استخدام الموبايل حيث كان يحمل أحد الأجهزة التي تستخدم برنامج البلوتوث المعروف في يده 0 وسألته عن إمكانيات الجهاز الذي يحمله و مع علمي بها إلا أنني أحببت أن أعرف كيف يفكر هؤلاء وكيف يستخدمون تلك التكنولوجيا 0 إلا أنني صدمت من الرد حيث قال لي إنني كأصدقائي نستخدم هذا البرنامج في تصوير الفتيات الذين يمرون بالشارع و في الأسواق و الأعراس 0و هالني الجواب فاستطردت سائلاً أما تخاف أن يفعل الآخرين مع أخواتك كما تفعل مع أخواتهم ؟ فقال و قد زين له الشيطان سوء عمله إن أخواتي لا يستطيع أحد أن يصورهم 0فقلت و لما؟ فقال لأنهم لا يذهبون إلي تلك الأماكن وكأن الأمر كله يكمن في ذلك0 والله إن ما يفعله هؤلاء جعل الإنسان يخشى من ذهاب امرأته أو أخته إلي الأسواق خشية أن يلتقطها البلوتوث وأنتم تعلمون الآن فن تركيب الصور علي الأجساد و ما خفي كان أعظم.
                                    
فالاستخدام الخاطئ لتلك التكنولوجيا له الأثر السلبي علي هؤلاء 0 لكن السؤال أين دور الآباء و المربين و العلماء في مراقبة هذه الأمور 0 إن هؤلاء الشباب معذورون في أغلب الأمر لأنهم لم يجدوا من يرشدهم 0وعندما سألت أحدهم : ألا يعلم والديك ما تفعله بالمحمول؟ فقال و ما دخل أبي بأفعالي 0 و أنا أترك القارئ الكريم ليفكر معي بالإجابة.

و في المقابل فيجدر بي أن أنقل تلك الصورة المشرقة لذلك الشاب الذي عرض علىّ القرآن كاملاً مسجلاً علي هاتفه المحمول فحمدت الله أن الشباب ما زال بخير و أن هؤلاء الذين يسيؤن استخدام تلك التكنولوجيا ما زالوا قلة و لله الحمد 0ألست معي عزيزى القارئ ؟

أخبروني بالله عليكم لأني في حيره!!!

 أضف تعليق

    الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | المنتدي | البوم الصور | مكتبة الفيديو | التسجيل | خريطة الموقع

 جميع الحقوق محفوظة لشركة توبي سمارت 2010®