ُسئل أحد
الأزواج
ممن
أعرفهم
ذات مرة
"لماذا
لا تشرب
عصير
المانجو
؟" فقال
إنني كنت
حينما
أعود إلي
المنزل
كل يوم
بعد
العمل
الشاق و
المرهق
كنت
أتناول
كوب عصير
المانجو
المفضل
لدىّ مع
زوجتي .
وحينما
توفاها
الله
تعالى
آثرت ألا
أشرب
المانجو
بعدها
أبداَ
تخليداَ
لذكراها
ولعلنا
أن نشربه
سوياً في
الجنة .
إنها
صورة من
صور
الوفاء
النادرة
لتلك
الزوجة
التي
وقفت
بجوار
زوجها
طوال
حياته .
إلا أن
السؤال
الذي
يطرح
نفسه هنا
هو "هل
ينتظر
الإنسان
وفاة
زوجته
–لا قدر
الله –
حتى يكون
وفياً
مخلصاً
لها ؟"
!!
فمن
الأجدر و
الأولي
أن يوجد
الوفاء و
الحب و
التقدير
و
الاحترام
في
حياتهما
و لا
تنتظر
الموت
لتخرج .
فما أحوج
بيوتنا
إلي
معاني
الحب و
المودة و
الرحمة
التي
ينبغي أن
توجد بين
الزوجين
والتي
قال الله
عز و جل
عنها "و
من آياته
أن خلق
لكم من
أنفسكم
أزواجاً
لتسكنوا
إليها و
جعل
بينكم
مودة و
رحمه إن
في ذلك
لآيات
لقوم
يتفكرون
"
إذا
فالزوجة
خلقت من
نفس
الزوج و
هو بحكم
هذه
الأمانة
التي
آمنه
الله
عليها
مسؤول عن
تلك
الزوجة و
عن
راحتها و
استقرارها
. و لا
أريد أن
يفهم
البعض
بحكم
الأعراف
الخاطئة
أنه
حينما
يحسن إلي
زوجته
أنه ضعيف
أو أنه
لا شخصية
له و
كلنا
يعرف
المقولة
المصرية
الشهيرة
و التي
تقول
"اذبح
لها
القطة في
ليلة
عرسها "
و لقد
جسّد
الكاتب
المصري
المعروف
نجيب
محفوظ
ذلك في
رواية
قصر
الشوق
حيث صور
الزوج
بشخصية
"سي
السيد."
و كلنا
يعرف من
الرواية
أنه كان
رجل في
قمة
التسلط و
الدكتاتورية
في بيته
و في قمة
الانحلال
الأخلاقي
خارج
بيته
فنحن لا
نريد هذا
النموذج
لأن هذه
أفكار
عفا
عليها
الزمن و
هي ليست
من
الأخلاق
الفاضلة
و لا من
الشرع.
و حينما
يذهب
الحب بين
الزوجين
فلا أقل
من أن
يعامل
الزوج
زوجته
معاملة
حسنةً
طيبة
لأنها
سوف
تطالب
بحقها إن
لم يكن
في
الدنيا
ففي
الآخرة و
لذلك
يوصي
النبي
–صلي اله
عليه و
سلم-
الآباء
في
الحديث
"اظفر
لابنتك
بذات
الدين إن
أحبها
أكرمها و
إن كرهها
لم
يظلمها "
وهذا هو
الزواج
الصحيح
الذي
يبني
الأسرة
السوية و
يخرج
للمجتمع
لبنات
صحيحة .
لقد جاءت
إحداهن
تشتكي و
الدموع
تنهمر من
عيناها
فقلت لها
إهدأى
حتى
تتحدثي
بتركيز
"فقالت
بعدما
مسحت
دموعها و
هدأت إن
زوجي
يتفنن في
إهانتي و
الإساءة
إلي حيث
لا تمر
مناسبة
حتى يعكر
صفو
حياتنا
بكلماته
الجارحة
و نظراته
اللاذعة
و
تلميحاته
الساخرة
. لقد
أصبحت لا
أعرف كيف
أصل إلي
قلبه .
لقد
تفننت و
ابتكرت
كل
الأساليب
التي
يمكن أن
تجذبه
إليّ
فلقد
هيأت له
البيت
حتى صار
كأنه
منتجعاً
سياحياً
ونظفت
ملابسي و
غيرت من
هيأتي
كما يحب
هو و
يرضي و
تعلمت
فنون
الطهي
الجيد
علي أعلي
مستوياته
و مع ذلك
لا أجد
منه سوي
الإعراض
و الهجر
.
فقاطعتها
قائلاً
هل شعرت
بوجود
أسباب
خفيه
وراء تلك
المعاملة
السيئة0
فقالت
لقد
سألته
كثيراً
إلا أنني
لم أجد
لديه
جواباً
شافياً
لما يحدث
. وكان
لزاماً
عليّ أن
أتحدث مع
الزوج و
أبلغه
شكوى
زوجته
فقال لي
الزوج
"بصراحة
إنها
تفعل كل
ما قالته
لك غير
أنني
سرعان ما
يتسرب
الملل
إلي نفسي
و الذي
يجعلني
أعرض
عنها و
لست أدري
أهذا عيب
فيّ أم
لا ؟
إن تلك
القصة هي
نموذجاً
لما يحدث
بين
الزوجين
في كل
مكان .
غير أني
أقول أن
الزوج
يقع عليه
العبء
الأكبر
في
استقرار
الأسرة
حتى تشعر
معه
الزوجة
بالأمان
. و لقد
حاولت من
خلال
التجربة
الشخصية
ثم
الحوار
مع
الكثير
من
الزوجات
أن أتعرف
علي
الصفات
التي
يحببن أن
يجدنها
في الزوج
فجاءت
مجمل
الصفات
فيما يلي
:
· أن
يكون ذا
خلق و
دين .
· و أن
يحافظ
عليها و
علي بيته
.
· و أن
يتزين
لها حيث
يظن
البعض أن
الزينة
واجبة
علي
النساء
دون
الرجال .
· و أن
يظهر
إعجابه
بها و
بمظهرها
.
· و أن
يحفظ
سرها
حتى يكون
مصدر
ثقتها و
كاتم
أسرارها
بدلاً من
أن تلجأ
إلي شخصٍ
أخر
لتحكي له
.
· و أن
يقدم لها
النصح
برفق و
لين و
سراً و
ليس أمام
الآخرين
كالأولاد
مثلاً.
· وأن
ينفق علي
بيته قدر
استطاعته
و لا
يبخل علي
أهل بيته
في
النفقة .
· و أن
يحترم
أرائها و
أفكارها
.
· و أن
يشتري
لها ما
تحب .
· و أن
يشركها
في آماله
و
طموحاته.
·
و أن
يحترم
أهلها و
لا يؤذي
مشاعرها
.
· و أن
يحمل
معها عبئ
تربية
الأبناء
فلا يترك
كل
المسؤولية
ملقاة
علي
عاتقها.
· و ألا
يكون
سريع
الغضب
والانفعال
في
تعامله
معها .
في
النهاية
أتمني
السعادة
و الهدوء
لجميع
أسرنا
|