مرحباً بكم معنا في موقع شركة تو بي سمارت للتدريب والإستشارات


تنمية اجتماعية:

 

للأزواج فقط!!!                    الاعلامي / إيهاب العشري

    مؤسسة الزواج مسؤولية خطيرة  و أمانة عظيمة بين يدي الزوجين حيث ينبغي لكل منهما أن يحافظ عليها بكل ما أوتي من قوة. وذلك لأنها نعمة من الله عز و جل تستحق الشكر و ليستشعر كلا الزوجين أن هناك الملايين من الشباب ممن هم في مثل سنهم و حالهم و لم يتزوجوا.  ولقد قرأت أحد تقارير مركز التعبئة و الإحصاء المصري –وهو أحد المؤسسات الحكومية الرسمية-  أن هناك حولي تسع ملايين شاب و فتاة ممن هم في سن الخامسة و الثلاثين و لم يتزوجوا وأن هناك مليوني مطلق من الجنسين. و بالطبع تعتبر هذه قنبلة موقوتة تهدد استقرار أي مجتمع و ذلك علي حد تعبير علماء الاجتماع .

   ُسئل أحد الأزواج ممن أعرفهم  ذات مرة "لماذا لا تشرب عصير المانجو ؟"  فقال إنني كنت حينما أعود إلي المنزل كل يوم بعد العمل الشاق و المرهق كنت أتناول كوب عصير المانجو المفضل لدىّ مع زوجتي . وحينما توفاها الله تعالى آثرت ألا أشرب المانجو بعدها أبداَ تخليداَ لذكراها ولعلنا أن نشربه سوياً في الجنة .

    إنها صورة من صور الوفاء النادرة لتلك الزوجة التي وقفت بجوار زوجها طوال حياته .

إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو "هل ينتظر الإنسان وفاة زوجته –لا قدر الله – حتى يكون وفياً مخلصاً لها ؟" !!

   فمن الأجدر و الأولي أن يوجد الوفاء و الحب و التقدير و الاحترام في حياتهما و لا تنتظر الموت لتخرج . فما أحوج بيوتنا إلي معاني الحب و المودة و الرحمة التي ينبغي أن توجد بين الزوجين والتي قال الله عز و جل عنها "و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "

   إذا فالزوجة خلقت من نفس الزوج و هو بحكم هذه الأمانة التي آمنه الله عليها مسؤول عن تلك الزوجة و عن راحتها و استقرارها . و لا أريد أن يفهم البعض بحكم الأعراف الخاطئة أنه حينما يحسن إلي زوجته أنه ضعيف أو أنه لا شخصية له و كلنا يعرف المقولة المصرية الشهيرة و التي تقول "اذبح لها القطة في ليلة عرسها " و لقد جسّد الكاتب المصري المعروف نجيب محفوظ ذلك في رواية قصر الشوق  حيث صور الزوج بشخصية "سي السيد." و كلنا يعرف من الرواية أنه كان رجل في قمة التسلط و الدكتاتورية في بيته و في قمة الانحلال الأخلاقي خارج بيته فنحن لا نريد هذا النموذج لأن هذه أفكار عفا عليها الزمن و هي ليست من الأخلاق الفاضلة و لا من الشرع.

   و حينما يذهب الحب بين الزوجين فلا أقل من أن يعامل الزوج زوجته معاملة حسنةً طيبة لأنها سوف تطالب بحقها إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة و لذلك يوصي النبي –صلي اله عليه و سلم- الآباء في الحديث "اظفر لابنتك بذات الدين إن أحبها أكرمها و إن كرهها لم يظلمها " وهذا هو الزواج الصحيح الذي يبني الأسرة السوية و يخرج للمجتمع لبنات صحيحة .

   لقد جاءت إحداهن تشتكي و الدموع تنهمر من عيناها فقلت لها إهدأى  حتى تتحدثي بتركيز "فقالت بعدما مسحت دموعها و هدأت إن زوجي يتفنن في إهانتي و الإساءة إلي حيث لا تمر مناسبة حتى يعكر صفو حياتنا بكلماته الجارحة و نظراته اللاذعة و تلميحاته الساخرة . لقد أصبحت لا أعرف كيف أصل إلي قلبه . لقد تفننت و ابتكرت كل الأساليب التي يمكن أن تجذبه إليّ فلقد هيأت له  البيت حتى صار كأنه منتجعاً سياحياً ونظفت ملابسي و غيرت من هيأتي كما يحب هو و يرضي و تعلمت فنون الطهي الجيد علي أعلي مستوياته و مع ذلك لا أجد منه سوي الإعراض و الهجر  . فقاطعتها قائلاً هل شعرت بوجود أسباب خفيه وراء تلك المعاملة السيئة0 فقالت لقد سألته كثيراً إلا أنني لم أجد لديه جواباً شافياً لما يحدث . وكان لزاماً عليّ أن أتحدث مع الزوج و أبلغه شكوى زوجته فقال لي الزوج "بصراحة إنها تفعل كل ما قالته لك غير أنني سرعان ما يتسرب الملل إلي نفسي و الذي يجعلني أعرض عنها و لست أدري أهذا عيب فيّ أم لا ؟

   إن تلك القصة هي نموذجاً لما يحدث بين الزوجين في كل مكان . غير أني أقول أن الزوج يقع عليه العبء الأكبر في استقرار الأسرة حتى تشعر معه الزوجة بالأمان . و لقد حاولت من خلال التجربة الشخصية ثم الحوار مع الكثير من الزوجات  أن أتعرف علي الصفات التي يحببن أن يجدنها في الزوج فجاءت مجمل الصفات فيما يلي :

· أن يكون ذا خلق و دين .

· و أن يحافظ عليها و علي بيته .

· و أن يتزين لها حيث يظن البعض أن الزينة  واجبة علي النساء دون الرجال .

· و أن يظهر إعجابه بها و بمظهرها .

· و أن يحفظ سرها  حتى يكون مصدر ثقتها و كاتم أسرارها بدلاً من أن تلجأ إلي شخصٍ أخر لتحكي له .

·  و أن يقدم لها النصح برفق و لين و سراً و ليس أمام الآخرين كالأولاد مثلاً.

·  وأن ينفق علي بيته قدر استطاعته و لا يبخل علي أهل بيته في النفقة .

·  و أن يحترم أرائها و أفكارها .

·  و أن يشتري لها ما تحب .

·  و أن يشركها في آماله و طموحاته.

·  و أن يحترم أهلها و لا يؤذي مشاعرها .

·  و أن يحمل معها عبئ تربية الأبناء فلا يترك كل المسؤولية ملقاة علي عاتقها.   

· و ألا يكون سريع الغضب والانفعال  في تعامله معها .

            في النهاية أتمني السعادة و الهدوء لجميع أسرنا

 

 أضف تعليق

 

   
 

    الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | المنتدي | البوم الصور | مكتبة الفيديو | التسجيل | خريطة الموقع

 جميع الحقوق محفوظة لشركة توبي سمارت 2010®