مرحباً بكم معنا في موقع شركة تو بي سمارت للتدريب والإستشارات


تنمية إجتماعية:
 

كيف تحقق السعادة

هل السعادةُ جمعُ مال؟ أم هي في الجاه و السلطان و المناصب ؟هل السعادة توجدُ في التسلط على رقاب العباد من منطلق قول فرعون " أنا ربكم الأعلى "؟ أم أنها لحظة رضا يعيشها الإنسان؟ !!! كثير من الناس بحث عن السعادة في كل درب و في كل طريق بحثوا عنها في المال فلهثوا وراء جمعه ليل نهار جمعوه من كل طريق و البعض لم يبال أجَمَعَه من حلال أم من حرام ؟!!! و كلما جمع أكثر كلما ازداد نهماً و كان كمن يشرب الماء المالح لا يرتوي أبداً و اكتشفوا أنهم يركضون وراء السراب فليس المالُ ما يجعلنا نشعر بالسعادة أم أنها في الركض وراء الشهوات المحرمة ؟ والتي ما أسرع أن تنقضي ثم تورث وراءها حسرةً و ندامة وذلك لمن كان له قلب أو ألقي السمع و هو شهيد.
 

بحثوا عنها في إنجاب المزيد من الأولاد فلم يزدادوا مع ذلك سوى كثرة الهموم و الأعباء و المتاعب بحثوا عنها في الشهادات العلمية فجمعوا معها - في أغلب الأحيان – القلق و الاضطراب صالَ ُكتَّاب الغرب و جالوا في البحث عن وسائل السعادة و كيفية تحقيق أكبر قدر منها ومع ذلك نجدهم - ورغم التقدم المذهل الذي يعيشون في ظلاله اليوم - أشقياءَ غيرَ سعداءَ!!! فلديهم أعلى نسبة انتحار في العالم و كذلك أعلى نسبة لقطاء و أعلى نِسَب العنف ضد المرأة فهل بذلك حقق التقدم المادي لهم ما كانوا يتمنون من النعيم المقيم ؟ كلا!!!
إن ضعاف النفوس و محدودي الثقافة لدينا خدعوا بتلك المظاهر البراقة للغرب فظنوا أن الغرب قد حقق السعادة الكاملة مع أنهم لو دققوا و بحثوا في الأمر جيداً لوجدوا أن أهل الغرب مساكين يستحقون الشفقة.

والآن لنتعرف ما هى السعادة؟
السعادة هي لحظة صدق يعيشها الإنسان مع نفسه. وهي القرب الحقيقي من الله عز وجل.
                                                  
المفتاح الأول : ليست السعادة في جمع المال و لكن التقيّ هو السعيد
لقد عاش يجمع المال من الحلال و الحرام بذل في ذلك النفس و النفيس هجر الجميعَ من أجلهفلم يكن له صديقٌ و لا خِلٌ سواه كرهه أهلُه و بغضه أصدقاؤه و انصرف عنه الجميع وفي اللحظة الحاسمة حيث " لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " فارقت روحُه جسدَه و تركه ذلك الصديق الذي عاش له طوال حياته تركه و لم يذهب معه مسكين ذلك الرجل لقد خُدِع كثيراً بذلك الصديق و لقد كان هناك من المفاجآت ما يشيب لهوله الولدان حيث انشغل الجميع بتقسيم المال و تركوا جثمانه مسجىً غير مبالين به و كانت حسرته أشد حينما أنفق أحد الورثة نصيبه على الفقراء و المحتاجين
ترى ماذا جنى هذا المسكين ؟!! و مع ذلك فهناك ملايين المساكين مثل هذا الرجل إننا لسنا ضد المال و لا جمعه و لكن أن يكون المال في أيدينا لا في قلوبنا و أن نسخرَه في طاعة ربنا حيث إن هذا الذي سيبقي لنا فلنتق الله في ما بين أيدينا من مال و لنسخره في خدمة ديننا
       

المفتاح الثاني : لحظة صدق تعيشها مع نفسك
تلك اللحظة سوف تمنحك الرضا الكامل و السعادة الحقيقية ابدأ و اسأل نفسك "هل أنا صادق في كل ما أقول و أفعل ؟ وهل أنا راضٍ عن كل ما رزقني الله عز وجل ؟ و هل أنا أتقرب إلى الله عز وجل بكل عمل أقوم به؟ وهل أشكر الله عز وجل على نعمه ؟ هل أنا في سري مثل علانيتي ؟ هل تساوى يومي بأمسي أم أنني كلَّ يوم في ازدياد ؟" اجلس مع نفسك بعيدا عن الناس و عن صخب الحياة وأجب عن كل تلك الأسئلة و غيرها و كن صادقاً مع نفسك لا تخدعها و إن أحسست بالرضا فاحمد الله عز وجل وإن كان غير ذلك فلا تلومن إلا نفسك ثم قم من تلك اللحظة و أنت معاهدٌ اللهَ عز وجل على التغيير فالأمة تحتاج إلى كل جهودنا و لا تستضعف أي جهد أو عمل تقوم به فإنما الجبال من الحصى لقد غير صلاح الدين الأيوبي تاريخ الأمة بفضل الله عز وجل ثم بفضل أنه كان صادقاً مع نفسه و يعلم ما هو هدفُه جيد فنحن ننتظرك !!فهل ستكون صلاحَ دينٍ جديد

المفتاح الثالث :الإيمان بأن ما ُقدر لك سيأتيك
لماذا الضجر و السأم من كل ما يصيبنا من أحداث ؟ هل سنستطيع أن نغير قدرَ الله عز وجل ؟ إن الإنسان لا يملك إزاء ما يصيبه من أحداث سوى التسليم بقدر الله عز وجل و لكن يجب أن نأخذ بكل الأسباب الممكنة والمتاحة ثم بعد ذلك نسلم الأمر كله لله عز وجل يقول الأستاذ محمد الغزالي رحمه الله " إن الأخذ بالأسباب ضرورة و الغفلة عنها جريمة " ولتعلم أن من أركان إيمان المرء الإيمان بالقدر خيره و شره وكذلك أن تؤمن بأن الرزق و الأجل بيد الله عز وجل و ما دام أن الله هو الذي يرزق وهو الذي يحيى و يميت فلم الخوف من المستقبل ذلك الذي يفسد علينا الاستمتاع بكل نعمة أنعمها الله عز وجل علين يقول أحد الصالحين "علمت أن رزقي لن يأخذه غيري فاطمئن قلبي و علمت أن الله مطلع عليّ فاستحييت أن يراني على معصية "

المفتاح الرابع : البصمة
لتسأل نفسك "ما هو أرجى عملٍ قمتَ به؟" حتى إذا وقفت بين يدي الله عز وجل قلت يا ربي هذا أرجى عملٍ قمتُ به إرضاءً لوجهك فلا يعقل لك كمسلم أن تأتي إلى الدنيا ثم تنسحبَ منها دون أن يكون لك بصمةُ تكونُ شفيعةً لك بين يدي الله عز وجل ؟؟؟هل يعقل أن يعيش المسلمُ صاحب أعظم رسالة لمجرد أن يأكل و يشرب ويموت دون أن يحرك ساكن يأتي هذا الكلام و الأمة ممزقة ومستضعفه و نحن لا نحرك ساكناً فلننهض وننفض غبار الكسل و لنشمر عن سواعد الجد
هيا انطلق و ابحث لك عن بصمة تتركها في دنيا الناس قبل أن يأتي ملك الموت ليأخذ الله وديعته



المفتاح الخامس :الإحساس بالأمن و عدم الخوف
إنها لنعمة عظيمة أن يعيش الإنسان معافىً في بدنه وآمناً في وطنه نعمة لا يشعر بها سوى هؤلاء الذين فقدوا كل معاني الأمن و الأمان وإن كنت لا تصدق عزيزي المشاهد ما أقول فاسأل أهل فلسطين و العراق و دارفور و كل من شردوا في العالم لتعلم أنك حينما تغمض عينيك وتنام ملء جفونك فأنت في نعمة لا يعدلها كنوز الدنيا بأسره و هذا يفسر لماذا يحيا كثير من الأغنياء في قلق دائم و السبب هو عدم الإحساس بالأمن يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث "من بات آمناً في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه و ليلته فقد حيزت له الدنيا" إذاً فلماذا يوجد لدينا كثير من متع الحياة و مع ذلك لا نشعر بالسعادة يجيبنا القرآن ويقول في سورة الأنعام "الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون " و حينما ذكّر اللهُ عز وجل قريشاً بعظيم نعمه عليهم قال :"الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف" فيا من أنعم الله عز وجل عليه بالأمن لتحمد الله على ذلك ليل نهار و لتعلم أنك أسعد الخلق جميع

المفتاح السادس : سلامة الصدر  
كم يبدد الإنسان طاقته و يضيع عمره في الحقد علي فلان وحسد علان و ما ذلك إلا لضعف الإيمان في نفس المرء لماذا لا نعيش و نحن نحب الخير للجميع ؟ لماذا يتتبع الإنسان غيره ؟ إن أعلى مراتب الإيمان سلامة الصدر و ذلك لصعوبة تحقيقها في النفس و لذلك طوبى لمن رُزق سلامة الصدر و الله إنه لأسعد الناس على الإطلاق جلس الني صلي الله عليه و سلم ذات مرة مع الصحابة رضوان الله عليهم فقال لهم : يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة وفي اليوم التالي قال نفس المقولة و جاء نفس الرجل و كذلك في اليوم الثالث فذهب عبدالله بن عمرو وراء الرجل حتى إذا دخل بيته دق الباب و قال إني لاحيت أبي و أريدك أن تستضيفني فمكث ثلاث ليالٍ عند ذلك الرجل فلم يجده يقوم الليل إلا القليل قبل الفجر ووجد عبادته ليست بالكثيرة فتعجب ثم قص عليه ما قاله النبي صلى الله عليه و سلم و قال له :أخبرني ماذا تفعل؟!! فقال الرجل و الله ما أفعل أكثر مما رأيت غير أني ما أبيت ليلتي إلا و أنا سليم الصدر أي ليس في قلبه شئ لأي إنسان مهما كان

المفتاح السابع :صحتك
الصحة كنز لا يعرف قيمته إلا المرضى الذين حُرموا فعل ما يريدون لا لشيء سوى أنهم فقدوا القدرة على فعل ما يريدون ولسنا بصدد البحث عن أسباب ذلك و لكن بصدد الحث على المحافظة عليها لأنها نعمة عظيمة يقول النبي صلي الله عليه و سلم "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة و الفراغ " فلكي يسعد الإنسان بحياته فلابد أن يحافظ على صحته و أن يبتعد عن كل ما من شأنه أن يضيع هذه الصحة .

المفتاح الثامن :الحياة بالحب                                                
والحب الذي نقصده هو ذلك المعنى النبيل الذي يجعل الإنسان يحب لأخيه ما يحب لنفسه و الحب الذي يعرف العطاء و البذل لا الأخذ و الجحود و النكران و الحب الذي يجعل الإنسان أول من يعطي و آخر من يغنم ذلك الحب الذي يجعل الإنسان يشعر بآلام الآخرين فضلاً عن أن يعايش قضايا أمته من منطلق حبه لها و حرصه على مصلحتها تلك المعاني السامية للحب هي التي جعلت المسلمين الأوائل فتحوا الدنيا و سادوا العالم حيث كان الإنسان يؤثر مصلحة أمته على مصلحته و يؤثر إخوانَه على نفسه

المفتاح التاسع :أن تحصل علي ما تريد             
فلا شك أن كل إنسان يعيش لأهدافٍ ما يُريد تحقيقها وقطعاً فتحقيق هذه الأهداف يحقق سعادة للإنسان و نحن لسنا ضد ذلك الشيء و لكن المهم هو رد النعمة إلى المنعم و شكره عليها إن العمل و روتين الحياة قد يجذب الإنسان إلى الأسفل فلا يشعر بالسعادة ولكن إذا نظر إلى حاله قبل أن يحقق أهدافه و حاله بعد تحقيقها و أدرك الفرق لحمد الله عز وجل و تحول إلى إنسان سعيد بكل ما تحمل الكلمة من معنىً

المفتاح العاشر : المبادرة
والإمساك بزمام الأمور ونفض غبار السلبية والرجوع إلى الخلف يجعل منك إنسانا صاحب موقف وإيجابيا فلتتقدم و لتكن ذلك الرجل ولتحدد هدفك ثم تشرع في تحقيقه لا تنتظر عصاً سحرية أو ملكاً يهبط من السماء ليحقق لك أهدافك و يحل لك مشاكلك فالخطوة الأولى لابد أن تتخذها بنفسك ثم بعد ذلك يمكنك طلب العون من الآخرين
و خلاصة القول : قال الرجل لامرأته و الله لأشقينك فقالت و الله لا تستطيع أن تشقيني و لا أن تسعدني فقال لها و كيف ذلك ؟ فقالت :لأن السعادةَ لو كانت في حُلىً لحرمتني منها و لو كانت في مال لقطعته عني و لكن سعادتي في إيماني و إيماني في قلبي و قلبي لا سلطان لأحدٍ عليه غيرُ ربي الله!!! تلك إذن السعادة الحقيقية !!!!!!!!
 

 أضف تعليق

 

    الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | المنتدي | البوم الصور | مكتبة الفيديو | التسجيل | خريطة الموقع

 جميع الحقوق محفوظة لشركة توبي سمارت 2010®